محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
303
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
الفصل الثالث : في بيان أحوال النار وأهلها وفيه أمور : منها : أحوال الناس عند العبور على الصراط . فقد ورد أنّه جسر جهنّم أدقّ من الشعر ، وأحدّ من السيف ، وأنّ الناس يمرّون عليه ، فمنهم من يمرّ مثل البرق ، ومنهم من يمرّ مثل عدو الفرس ، ومنهم من يمرّ حبوا ، ومنهم من يمرّ مشيا ، ومنهم من يمرّ متعلّقا قد تأخذ النار منه شيئا وتترك شيئا « 1 » . وأنّ من لم يعرف صراط الدنيا - وهو الإمام المفترض الطاعة - زلّت قدمه في الآخرة فتردّى في نار جهنّم « 2 » ، وأنّه لم يجز عليه إلّا من كان له ولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » . وأنّه لا يجوزه عبد بمظلمة « 4 » : وأنّ عليه سبع محابس ، يسأل فيها عن شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، والولاية ، وعن الصلاة والزكاة والحجّ والعمرة والمظالم « 5 » إلى غير ذلك من الأحوال .
--> ( 1 ) . « تفسير القمّي » 1 : 42 ؛ « بحار الأنوار » 8 : 64 ، ح 1 . ( 2 ) . « معاني الأخبار » : 32 ، باب معنى الصراط ، ح 1 ؛ « بحار الأنوار » 24 : 11 ، ح 3 . ( 3 ) . « معاني الأخبار » : 35 - 36 ، باب معنى الصراط ، ح 6 ؛ « بحار الأنوار » 8 : 66 ، ح 4 . ( 4 ) . « عقاب الأعمال » : 321 ، باب عقاب من ظلم ، ح 2 . ( 5 ) . « مجمع البيان » 10 : 487 ، ذيل الآية 14 من سورة الفجر ( 89 ) ؛ وعنه في « بحار الأنوار » 8 : 64 .